الشيخ محمد باقر الإيرواني
277
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
فرع احراز صدق اللفظ المطلق على المشكوك . واما إذا قلنا بان كلمة البيع موضوعة للسبب ولكن لا للسبب الصحيح شرعا بل للسبب الصحيح عند العقلاء أو قلنا هي موضوعة للسبب الأعم من الصحيح والفاسد فيصح التمسك بالاطلاق لان الايجاب والقبول الفاقدين للعربية أو الماضوية غاية ما فيهما انهما سبب فاسد والمفروض صدق كلمة البيع على الفاسد أيضا . اجل هنا شيء وهو ان القيد المشكوك إذا فرض احتمال لزوم تواجده في البيع في نظر العقلاء فلا يصح التمسك بالاطلاق حتى بناء على الأعم أو الوضع للصحيح العقلائي ، فمثلا لو شككنا هل يعتبر في صحة البيع شرعا وجود الثمن أو لا فلا يصح التمسك بالاطلاق ، إذ المعاملة الفاقدة للثمن لا يجزم بصدق البيع عليها عند العقلاء ، وشرط التمسك بالاطلاق احراز صدق اللفظ المطلق على المشكوك كما تقدم . هذا كله بناء على أن كلمة البيع اسم للسبب . واما بناء على أنها اسم للمسبب - اي للملكية - فلا يصح التمسك بالاطلاق لنفي العربية أو الماضوية بلا فرق بين ان يبنى على أن كلمة البيع اسم للصحيح الشرعي أو للصحيح العقلائي . والوجه في ذلك على ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه ان معنى الآية بناء على كون كلمة البيع اسما للمسبب هكذا : أحل اللّه الملكية ، ومن الواضح ان تحليل الملكية لا يستلزم تحليل جميع أسبابها فلعل بعض أسبابها ممضى وبعضها الآخر غير ممضى ، وهذا نظير ما لو قيل السفر إلى مكة المكرمة والتواجد فيها مباح بل مستحب فإنه لا يستفاد منه ان جميع أسباب الوصول إلى مكة بما فيها ركوب